شمس الدين السخاوي
208
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وعدة سبل ليبلغ بكله متمناه إلى غيرها كالمقعد الذي بحدرة البقر عند المكان الذي تفرق به الضحايا من العشر المعتبر بحيث صارت القلعة من باب المدرج إلى سائر ما اشتملت عليه حتى دور الحريم ومعظم الطباق غاية في البهجة لناظرها الأمن من الحرج وأصلح المجراة الواصلة من البحر إليها وكمل منها المنظر والبها وعمر الميدان الناصري بمشارفة الأتابك فريد العسكر الظاهري بل وعمل هناك قصرا بديعا وإن تأخر إكماله لكونه ليس عجلا ولا سريعا وأنشأ بالصحراء بالقرب من الشيخ عبد الله المنوفي تربة بالرونق البهج تفي وبجانبها مدرسة للجمعة والجماعات ولاجتماع الصوفية بها في سائر الأوقات وشيخهم قاضي جماعة كان ثم ابن عاشر الساكن الأركان وخطيبها البهاء بن المحرقي وبها خزانة كتب شريفة جليلة منيفة وعمل بكل من جانبها وتجاهها ربعا للصوفية موطنا ووضعا وسبيلا وصهريجا وحوضا للبهائم بهجا يعلوه كتاب للأيتام مزيل للأكدار والآثام كل هذا سوى الربع الذي عمله الدوادار الكبير ليتسع به الصوفي والفقير والصهريج العظيم للقاطن المقيم وكان المشارف للسلطان البدر بن الكويز بن أخي عبد الرحمن وللدوادار تغرى بردى الخازندار ثم جدد في الرحبة التي يظهر الربع المذكور صهريجا متسعا جدا غير منكور وبالكبش مدرسة للجمعة والجماعات بل جدد باب الكبش وعمل علوه ربعا وقفه على ما بها من الشعائر والطاعات وحوضا للدواب المزيد الثواب كان المشارف على المدرسة والحوض الاستادار وعلى الباقي نانق المؤيدي المختار وجدد للمجاولية ربعا وحوضين إما من الوقف أو من فائض النقدين بمشارفة إمامه الناصري الأخميمي وبالدقي تجاه الجزيرة الوسطانية جامعا حسنا رائعا وبالروضة جامعا هائلا كان من قديم مع صغره ساقطا مائلا فهدمه وعمل بجانبه ربعا وأنشأ خلفه قاعة صيرها مسجدا جليلة تزيينا ووضعا بل هناك عدة دكاكين وطاحون وغيرها محكم التمكين بمشارفة البدر بن الطولوني تعمل فيه بدرية بهية علية وجامع سلطان شاه هدمه ووسعه بحيث صار هو والذي قبله كالمنشئ لهما وعمل تجاهه ربعا علو المطهرة التي أنشأها له بمشارفة الاستادار وجامع الرحمة الذي صار في بستان نائب جدة جدده بمشارفة شاذبك من صديق الأشرفي برسباي والجامع الذي بجانب قنطرة قديدار يعرف بشاكر وأنشأ جامع سلمون الغبار ومنارته وبجانبه سبيلا وعدة مزارات كالمنسوب للشيخ عماد الدين بحارة السقايين عمل قبته ومنارته بل وسع أبوابه والمقام الدسوقي والمقام الأحمدي بمشارفة مغلباي الأشرفي إينال ويعرف بالبهلوان لهما وزاوية اليسع قبلي جامع